تخريب حافلة للنقل الحضري و تعرض مراقبون إلى اعتداءات جسدية بالسلاح الأبيض

بعد جريمتي الاعتداء على سائقين إثنين تابعين لحافلات النقل الحضري بفاس يوم الخميس المنصرم، عرف ذات المرفق مساء يوم الأحد 16 يوليو الجاري جرائم أخرى طالت تخريب 14 حافلة على مستوى محاور فاس-صفرو، فاس-عين الشقف وفاس عين الشكاك، بالإضافة إلى اعتداءات جسدية بآلات حادة كان ضحيتها مراقبين إثنين تابعين لذات الحافلات. 

المصادر التي عاينت تفاصيل أحداث الأمس والتي تطابقت مع ر
وايات شهود عيان، أفادت أنه حوالي الساعة الثامنة ليلا من يوم الأحد 16 يوليوز 2017، تعرض مراقبون إلى اعتداءات جسدية بالسلاح الأبيض أثناء القيام بواجبهم على الطريق الرابط بين فاس وصفرو خط 38 وتحديدا على مستوى دوار البورصي على يد مجموعة من الاشخاص.

وأضافت أن الاعتداءات أسفرت عن إصابة أحد المراقبين على مستوى رأسه بجروح غائرة ورضوض على مستوى الانف وصفت بالحرجة، فيما زميله أصيب على مستوى يده بآلة حادة تسببت له في جرح غائر ونزيف دموي وألام حادة ، إذ أن الاصابة كادت أن تبتر يده .

وأشارت ذات المصادر أن الاضناء قاموا بملاحقة ومطاردة المراقبين بواسطة الرشق بالحجارة حتى نقطة تواجد الأمن الوطني بمدخل فاس، مما تسببوا في تهشيم الواقية الخلفية للحافلة ، مؤكدة أن فطنة ويقظة عناصر الأمن الذين كانوا هناك، تمكنوا من إيقاف أربعة أفراد من الجناة (مخرب الحافلة والمعتدون على المراقبين) وتم اقتيادهم إلى مداومة الدائرة الامنية 19 بحي الزهور للقيام بالمتعين في حقهم وتحرير محضر المتابعة.

وأردفت ذات المصادر أن الأضناء سيتم الابقاء عليهم رهن الاعتقال الاحتياطي إلى حين الانتهاء من مسطرة التحقيق، مرجحة أن يتم تقديمهم للنيابة العامة اليوم الإثنين في حالة اعتقال.

المصادر ذاتها أشادت بجهود عناصر الأمن الوطني التي كللت تدخلاتها بإلقاء القبض على المجرمين داعية النيابة العامة إلى عدم التساهل معهم لكي يرتدع غيرهم على اعتبار أن أفعالهم الاجرامية من شأنها أن تهدد سلامة وأمن المواطنين والمواطنات الذين يستعملون الحافلات في تنقلاتهم اليومية.

وعلى صعيد آخر، لفتت ذات المصادر أنه بالتزامن مع جريمة دوار البورصي، تعرضت 14 حافلة إلى ما أسمته "مجزرة رهيبة" بواسطة الرشق بالحجارة على مستوى عدة محاور ونقط أبرزها طريق عين الشقف، مسبح الجوهرة الخضراء، عين الشكاك، طريق صفرو، باب الجديد، نيابة التعليم ، عين البيضاء بالإضافة إلى تخريب حافلة بالقرب من شركة كوطيف.

المصادر ذاتها قالت أن هذه المجزرة كان أبطالها يافعون ومراهقون ومتهورين قاموا بهذه الأفعال المشينة أثناء عودتهم من المسابح المتواجدة على أطراف فاسخاصة على مستوى محور طريق صفرو ومحور فاس عين الشكاك ومحور فاس عين الشقف.. مما يستدعي تدخلا من المصالح الأمنية ومصالح الدرك الملكي لاتخاذ إجراءات احترازية لحماية أمن وسلامة المواطنين والمواطنات وممتلكاتهم الذين يستعملون الحافلات في تنقلاتهم اليومية أثناء عودة هذه المجاميع الشبابية من المسابيح .

مجموعة من المواطنين والمواطنات أكدوا في تصريحات لهم ل"هبة بريس" استنكارهم وشجبهم الشديدين لهذه السلوكات التي وصفوا مقترفيها بالجبناء ومنعدمي الضمير والاخلاق، وتساءل ذات المواطنين " ما ذنب الركاب إذا أصيبوا أثناء رشق الحافلات؟ وما ذنب الحافلات؟ ومن أي كوكب جاء هؤلاء المخربين ؟ كيف سيكون ردة فعلهم لو أصابت الحجارة التي يرشقون بها الحافلات أفرادا من عائلاتهم؟ وكيف سيكون شعورهم لو تسببوا في إزهاق أرواح أبرياء؟ وهل سيكونون سعداء لو أصيب سائق الحافلة التي على متنها العشرات من الركاب؟

وأضاف أحدهم " إننا نحن مستعملي الحافلات، نشيد بالمجهودات الجبارة التي يقوم بها عناصر الأمن والدرك الملكي في سبيل حماية أمن المواطنين وممتلكاتهم، ونطالبهم بالمزيد من الجهود في ردع المجرمين والمخربين والتشديد في ملاحقتهم بكل صرامة وحزم، لأن العبث بحياة وأمن المواطنين لا يحتمل التساهل ، مؤكدا أن كل مجرم يجب أن ينال العقاب الذي يستحقه"، داعيا السلطات الأمنية إلى تشديد الخناق على المراهقين واليافعين الذين يقصدون المسابح أثناء أوقات الذهاب والاياب وعدم التساهل مع أي كان زاغ في أخلاقه وانحرف في سلوكه بالشكل الذي يهدد أمن وسلامة الآخرين.